منتدى ثقاقي-اجتماعي-يطمح الى الارتقاء بالقوصيه وتطويرها المنتدى منبر لكل ابناء القوصيه

منتدى ابناء القوصيه يدعو شرفاء اسيوط الى كشف اي تجاوزات تمت من اي من موظفي النظام الفاسد وتشرها في منبرنا الحر
حسبنا الله ونعم الوكيل لقد خطفت منا مصر مره اخري

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

المواضيع الأخيرة

» ابو هريره
الخميس مارس 22, 2018 5:07 am من طرف طلعت شرموخ

» عمر بن عبدالعزيز
الأحد مارس 11, 2018 11:23 pm من طرف طلعت شرموخ

» عمر بن عبدالعزيز
الأحد مارس 11, 2018 11:23 pm من طرف طلعت شرموخ

» عمر بن عبدالعزيز
الأحد مارس 11, 2018 11:23 pm من طرف طلعت شرموخ

» بحور العلم
الأربعاء يناير 17, 2018 7:51 pm من طرف طلعت شرموخ

» بيت العنكبوت
الأربعاء يناير 17, 2018 6:19 am من طرف طلعت شرموخ

» بلاغة القرآن
الإثنين يناير 15, 2018 11:08 pm من طرف طلعت شرموخ

» وفاة ام الاستاذ حمدي احمد عبدالعال نصير
الأحد يناير 14, 2018 6:10 am من طرف ابو يحيي

» ام الدنيا وهاتبقي اد الدنيا
الخميس يناير 11, 2018 6:10 pm من طرف ابو يحيي

» سر الدوران حول الكعبه
السبت يناير 06, 2018 11:32 pm من طرف ابو يحيي

» داوود عليه السلام
السبت يناير 06, 2018 5:33 pm من طرف ابو يحيي

» فضائل يوم الجمعه
الجمعة يناير 05, 2018 1:39 pm من طرف ابو يحيي

» احفظ الله يحفظك
الجمعة يناير 05, 2018 1:35 pm من طرف ابو يحيي

» علاقاتنا كالقنافذ
الجمعة يناير 05, 2018 1:31 pm من طرف ابو يحيي

» وفاة محمد وحيد عبدالحافظ سليم
الثلاثاء يناير 02, 2018 10:12 pm من طرف طلعت شرموخ


    داود عليه السلام

    شاطر
    avatar
    طلعت شرموخ
    المدير التنفيذي
    المدير التنفيذي

    عدد المساهمات : 4243
    تاريخ التسجيل : 09/10/2010

    default داود عليه السلام

    مُساهمة من طرف طلعت شرموخ في الخميس يناير 06, 2011 9:23 pm

    داود عليه السلام

    نبذة:

    ‏‏آتاه الله العلم والحكمة وسخر له الجبال والطير يسبحن معه وألان له
    الحديد، كان عبدا خالصا لله شكورا يصوم يوما ويفطر يوما يقوم نصف الليل
    وينام ثلثه ويقوم سدسه وأنزل الله عليه الزبور وقد أوتي ملكا عظيما وأمره
    الله أن يحكم بالعدل.

    سيرته:
    حال بنو إسرائيل قبل داود:
    قبل البدء بقصة داود عليه السلام، لنرى الأوضاع التي عاشها بنو إسرائل في تلك الفترة.

    لقد انفصل الحكم عن الدين..فآخر نبي ملك كان يوشع بن نون.. أما من بعده
    فكانت الملوك تسوس بني إسرائيل وكانت الأنبياء تهديهم. وزاد طغيان بني
    إسرائيل، فكانوا يقتلون الأنبياء، نبيا تلو نبي، فسلط الله عليهم ملوكا
    منهم ظلمة جبارين، ألوهم وطغوا عليهم.

    وتتالت الهزائم على بني إسرائيل، حتى انهم أضاعوا التابوت. وكان في التابوت
    بقية مما ترك آل موسى وهارون، فقيل أن فيها بقية من الألواح التي أنزلها
    الله على موسى، وعصاه، وأمورا آخرى. كان بنو إسرائيل يأخذون التابوت معهم
    في معاركهم لتحل عليهم السكينة ويحققوا النصر. فتشروا وساءت حالهم.

    في هذه الظروف الصعبة، كانت هنالك امرأة حامل تدعو الله كثيرا أن يرزقها
    ولدا ذكرا. فولدت غلاما فسمته أشموئيل.. ومعناه بالعبرانية إسماعيل.. أي
    سمع الله دعائي.. فلما ترعرع بعثته إلى المسجد وأسلمته لرجل صالح ليتعلم
    منه الخير والعبادة. فكان عنده، فلما بلغ أشده، بينما هو ذات ليلة نائم:
    إذا صوت يأتيه من ناحية المسجد فانتبه مذعورا ظانا أن الشيخ يدعوه. فهرع
    أشموئيل إلى يسأله: أدعوتني..؟ فكره الشيخ أن يفزعه فقال: نعم.. نم..
    فنام..

    ثم ناداه الصوت مرة ثانية.. وثالثة. وانتبه إلى جبريل عليه السلام يدعوه: إن ربك بعثك إلى قومك.

    اختيار طالوت ملكا:
    ذهب بنو إسرائيل لنبيهم يوما.. سألوه: ألسنا مظلومين؟
    قال: بلى..
    قالوا: ألسنا مشردين؟
    قال: بلى..
    قالوا: ابعث لنا ملكا يجمعنا تحت رايته كي نقاتل في سبيل الله ونستعيد أرضنا ومجدنا.
    قال نبيهم وكان أعلم بهم: هل أنتم واثقون من القتال لو كتب عليكم القتال؟
    قالوا: ولماذا لا نقاتل في سبيل الله، وقد طردنا من ديارنا، وتشرد أبناؤنا، وساء حالنا؟
    قال نبيهم: إن الله اختار لكم طالوت ملكا عليكم.
    قالوا: كيف يكون ملكا علينا وهو ليس من أبناء الأسرة التي يخرج منها الملوك -أبناء يهوذا- كما أنه ليس غنيا وفينا من هو أغنى منه؟
    قال نبيهم: إن الله اختاره، وفضله عليكم بعلمه وقوة جسمه.
    قالوا: ما هي آية ملكه؟
    قال لهم نبيهم: يسرجع لكم التابوت تجمله الملائكة.

    ووقعت هذه المعجزة.. وعادت إليهم التوراة يوما.. ثم تجهز جيش طالوت، وسار
    الجيش طويلا حتى أحس الجنود بالعطش.. قال الملك طالوت لجنوده: سنصادف نهرا
    في الطريق، فمن شرب منه فليخرج من الجيش، ومن لم يذقه وإنما بل ريقه فقط
    فليبق معي في الجيش..

    وجاء النهر فشرب معظم الجنود، وخرجوا من الجيش، وكان طالوت قد أعد هذا
    الامتحان ليعرف من يطيعه من الجنود ومن يعصاه، وليعرف أيهم قوي الإرادة
    ويتحمل العطش، وأيهم ضعيف الإرادة ويستسلم بسرعة. لم يبق إلا ثلاثمئة
    وثلاثة عشر رجلا، لكن جميعهم من الشجعان.

    كان عدد أفراد جيش طالوت قليلا، وكان جيش العدو كبيرا وقويا.. فشعر بعض
    -هؤلاء الصفوة- أنهم أضعف من جالوت وجيشه وقالوا: كيف نهزم هذا الجيش
    الجبار..؟*********!

    قال المؤمنون من جيش طالوت: النصر ليس بالعدة والعتاد، إنما النصر من عند
    الله.. (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ
    اللّهِ).. فثبّتوهم.

    وبرز جالوت في دروعه الحديدية وسلاحه، وهو يطلب أحدا يبارزه.. وخاف منه
    جنود طالوت جميعا.. وهنا برز من جيش طالوت راعي غنم صغير هو داود.. كان
    داود مؤمنا بالله، وكان يعلم أن الإيمان بالله هو القوة الحقيقية في هذا
    الكون، وأن العبرة ليست بكثرة السلاح، ولا ضخامة الجسم ومظهر الباطل.

    وكان الملك، قد قال: من يقتل جالوت يصير قائدا على الجيش ويتزوج ابنتي..
    ولم يكن داود يهتم كثيرا لهذا الإغراء.. كان يريد أن يقتل جالوت لأن جالوت
    رجل جبار وظالم ولا يؤمن بالله.. وسمح الملك لداود أن يبارز جالوت..

    وتقدم داود بعصاه وخمسة أحجار ومقلاعه (وهو نبلة يستخدمها الرعاة).. تقدم
    جالوت المدجج بالسلاح والدروع.. وسخر جالوت من داود وأهانه وضحك منه، ووضع
    داود حجرا قويا في مقلاعه وطوح به في الهواء وأطلق الحجر. فأصاب جالوت
    فقتله. وبدأت المعركة وانتصر جيش طالوت على جيش جالوت.
    avatar
    طلعت شرموخ
    المدير التنفيذي
    المدير التنفيذي

    عدد المساهمات : 4243
    تاريخ التسجيل : 09/10/2010

    default رد: داود عليه السلام

    مُساهمة من طرف طلعت شرموخ في الخميس يناير 06, 2011 9:24 pm

    جمع الله الملك والنبوة لداود:
    بعد فترة أصبح داود -عليه السلم- ملكا لبني إسرائيل، فجمع الله على يديه النبوة والملك مرة أخرى.

    وتأتي بعض الروايات لتخبرنا بأن طالوت بعد أن اشتهر نجم داوود أكلت الغيرة
    قلبه، وحاول قتله، وتستمر الروايات في نسج مثل هذه الأمور. لكننا لا نود
    الخوض فيها فليس لدينا دليل قوي عليها. ما يهمنا هو انتقال الملك بعد فترة
    من الزمن إلى داود.

    لقد أكرم الله نبيه الكريم بعدة معجزات. لقد أنزل عليه الزبور (وَآتَيْنَا
    دَاوُودَ زَبُورًا)، وآتاه جمال الصوت، فكان عندما يسبّح، تسبح الجبال
    والطيور معه، والناس ينظرون. وألان الله في يديه الحديد، حتى قيل أنه كان
    يتعامل مع الحديد كما كان الناس يتعاملون مع الطين والشمع، وقد تكون هذه
    الإلانة بمعنى أنه أول من عرف أن الحديد ينصهر بالحرارة. فكان يصنع منه
    الدروع.

    كانت الدروع الحديدية التي يصنعها صناع الدروع ثقيلة ولا تجعل المحارب حرا
    يستطيع أن يتحرك كما يشاء أو يقاتل كما يريد. فقام داوود بصناعة نوعية
    جديدة من الدروع. درع يتكون من حلقات حديدية تسمح للمحارب بحرية الحركة،
    وتحمي جسده من السيوف والفئوس والخناجر.. أفضل من الدروع الموجودة أيامها..

    وشد الله ملك داود، جعله الله منصورا على أعدائه دائما.. وجعل ملكه قويا
    عظيما يخيف الأعداء حتى بغير حرب، وزاد الله من نعمه على داود فأعطاه
    الحكمة وفصل الخطاب، أعطاه الله مع النبوة والملك حكمة وقدرة على تمييز
    الحق من الباطل ومعرفة الحق ومساندته.. فأصبح نبيا ملكا قاضيا.

    القضايا التي عرضت على داود:
    يروي لنا القرآن الكريم بعضا من القضايا التي وردت على داود -عليه السلام.

    فلقد جلس داود كعادته يوما يحكم بين الناس في مشكلاتهم.. وجاءه رجل صاحب حقل ومعه رجل آخر..

    وقال له صاحب الحقل: سيدي النبي.. إن غنم هذا الرجل نزلت حقلي أثناء الليل،
    وأكلت كل عناقيد العنب التي كانت فيه.. وقد جئت إليك لتحكم لي بالتعويض..

    قال داود لصاحب الغنم: هل صحيح أن غنمك أكلت حقل هذا الرجل؟

    قال صاحب الغنم: نعم يا سيدي..

    قال داود: لقد حكمت بأن تعطيه غنمك بدلا من الحقل الذي أكلته.

    قال سليمان.. وكان الله قد علمه حكمة تضاف إلى ما ورث من والده: عندي حكم آخر يا أبي..

    قال داود: قله يا سليمان..

    قال سليمان: أحكم بأن يأخذ صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذي أكلته الغنم..
    ويصلحه له ويزرعه حتى تنمو أشجار العنب، وأحكم لصاحب الحقل أن يأخذ الغنم
    ليستفيد من صوفها ولبنها ويأكل منه، فإذا كبرت عناقيد الغنم وعاد الحقل
    سليما كما كان أخذ صاحب الحقل حقله وأعطى صاحب الغنم غنمه..

    قال داود: هذا حكم عظيم يا سليمان.. الحمد لله الذي وهبك الحكمة..

    وقد ورد في الصحيح قصة أخرى: حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِى
    شَبَابَةُ حَدَّثَنِى وَرْقَاءُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ
    عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «
    بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ
    بِابْنِ إِحْدَاهُمَا . فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ
    بِابْنِكِ أَنْتِ . وَقَالَتِ الأُخْرَى إِنَّما ذَهَبَ بِابْنِكِ .
    فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى
    سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ
    ائْتُونِى بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا . فَقَالَتِ الصُّغْرَى لاَ
    يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا . فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى ». قَالَ
    قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ
    إِلاَّ يَوْمَئِذٍ مَا كُنَّا نَقُولُ إِلاَّ الْمُدْيَةَ.

    فتنة داود:
    وكان داود رغم قربه من الله وحب الله له، يتعلم دائما من الله، وقد علمه
    الله يوما ألا يحكم أبدا إلا إذا استمع لأقوال الطرفين المتخاصمين.. فيذكر
    لنا المولى في كتابه الكريم قضية أخرى عرضت على داود عليه السلام.

    جلس داود يوما في محرابه الذي يصلي لله ويتعبد فيه، وكان إذا دخل حجرته أمر
    حراسه ألا يسمحوا لأحد بالدخول عليه أو إزعاجه وهو يصلي.. ثم فوجئ يوما في
    محرابه بأنه أمام اثنين من الرجال.. وخاف منهما داود لأنهما دخلا رغم أنه
    أمر ألا يدخل عليه أحد. سألهما داود: من أنتما؟

    قال أحد الرجلين: لا تخف يا سيدي.. بيني وبين هذا الرجل خصومة وقد جئناك لتحكم بيننا بالحق.

    سأل داود: ما هي القضية؟ قال الرجل الأول: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ
    وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ). وقد أخذها مني. قال
    أعطها لي وأخذها مني..

    وقال داود بغير أن يسمع رأي الطرف الآخر وحجته: (لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ
    نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ).. وإن كثيرا من الشركاء يظلم بعضهم بعضا إلا
    الذين آمنوا..

    وفوجئ داود باختفاء الرجلين من أمامه.. اختفى الرجلان كما لو كانا سحابة
    تبخرت في الجو وأدرك داود أن الرجلين ملكان أرسلهما الله إليه ليعلماه
    درسا.. فلا يحكم بين المتخاصمين من الناس إلا إذا سمع أقوالهم جميعا، فربما
    كان صاحب التسع والتسعين نعجة معه الحق.. وخر داود راكعا، وسجد لله،
    واستغفر ربه..

    نسجت أساطير اليهود قصصا مريبة حول فتنة داود عليه السلام، وقيل أنه اشتهى
    امرأة أحد قواد جيشه فأرسله في معركة يعرف من البداية نهايتها، واستولى على
    امرأته.. وليس أبعد عن تصرفات داود من هذه القصة المختلقة.. إن إنسانا
    يتصل قلبه بالله، ويتصل تسبيحه بتسبيح الكائنات والجمادات، يستحيل عليه أن
    يرى أو يلاحظ جمالا بشريا محصورا في وجه امرأة أو جسدها..

    وفاته عليه السلام:
    عاد داود يعبد الله ويسبحه حتى مات… كان داود يصوم يوما ويفطر يوما.. قال
    رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عن داود: "أفضل الصيام صيام
    داود. كان يصوم يوما ويفطر يوما. وكان يقرأ الزبور بسبعين صوتا، وكانت له
    ركعة من الليل يبكي فيها نفسه ويبكي ببكائه كل شيء ويشفي بصوته المهموم
    والمحموم"..

    جاء في الحديث الصحيح أن داود عليه السلام كان شديد الغيرة على نساءه،
    فكانت نساءه في قصر، وحول القصر أسوار، حتى لا يقترب أحد من نساءه. وفي أحد
    الأيام رأى النسوة رجلا في صحن القصر، فقالوا: من هذا والله لن رآه داود
    ليبطشنّ به. فبلغ الخبر داود -عليه السلام- فقال للرجل: من أنت؟ وكيف دخلت؟
    قال: أنا من لا يقف أمامه حاجز. قال: أنت ملك الموت. فأذن له فأخذ ملك
    الموت روحه.

    مات داود عليه السلام وعمره مئة سنة. وشيع جنازته عشرات الآلاف، فكان
    محبوبا جدا بين الناس، حتى قيل لم يمت في بني إسرائيل بعد موسى وهارون أحد
    كان بنو إسرائيل أشد جزعا عليه.. منهم على داود.. وآذت الشمس الناس فدعا
    سليمان الطير قال: أظلي على داود. فأظلته حتى أظلمت عليه الأرض. وسكنت
    الريح. وقال سليمان للطير: أظلي الناس من ناحية الشمس وتنحي من ناحية
    الريح. وأطاعت الطير. فكان ذلك أول ما رآه الناس من ملك سليمان


    _________________
    avatar
    طلعت شرموخ
    المدير التنفيذي
    المدير التنفيذي

    عدد المساهمات : 4243
    تاريخ التسجيل : 09/10/2010

    default رد: داود عليه السلام

    مُساهمة من طرف طلعت شرموخ في الخميس يناير 06, 2011 9:25 pm

    سليمان عليه السلام

    نبذة:
    آتاه الله العلم والحكمة وعلمه منطق الطير والحيوانات وسخر له الرياح
    والجن، وكان له قصة مع الهدهد حيث أخبره أن هناك مملكة باليمن يعبد أهلها
    الشمس من دون الله فبعث سليمان إلى ملكة سبأ يطلب منها الإيمان ولكنها
    أرسلت له الهدايا فطلب من الجن أن يأتوا بعرشها فلما جاءت ووجدت عرشها آمنت
    بالله.

    سيرته:
    (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) ورثه في النبوة والملك.. ليس المقصود
    وراثته في المال، لأن الأنبياء لا يورثون. إنما تكون أموالهم صدقة من بعدهم
    للفقراء والمحتاجين، لا يخصون بها أقربائهم. قال محمد بن عبد الله صلى
    الله عليه وسلم: "نحن معشر الأنبياء لا نورث".

    ملك سليمان:
    لقد آتى الله سليمان –عليه السلام- ملكا عظيما، لم يؤته أحدا من قبله، ولن
    يعطه لأحد من بعده إلى يوم القيامة. فقد استجاب الله تعالى لدعوة سليمان
    (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ
    بَعْدِي). لنتحدث الآن عن بعض الأمور التي سخرها الله لنبيه سليمان عليه
    السلام. لقد سخر له أمرا لم يسخره لأحد من قبله ولا بعده.. سخر الله له
    "الجن". فكان لديه –عليه السلام- القدرة على حبس الجن الذين لا يطيعون
    أمره، وتقييدهم بالسلاسل وتعذيبهم. ومن يعص سليمان يعذبه الله تعالى. لذلك
    كانوا يستجيبون لأوامره، فيبنون له القصور، والتماثيل –التي كانت مباحة في
    شرعهم- والأواني والقدور الضخمة جدا، فلا يمكن تحريكها من ضخامتها. وكانت
    تغوص له في أعماق البحار وتستخرج اللؤلؤ والمرجان والياقوت..
    وسخر الله لسليمان –عليه السلام- الريح فكانت تجري بأمره. لذلك كان
    يستخدمها سليمان في الحرب. فكان لديه بساطا خشبيا ضخم جدا، وكان يأمر الجيش
    بأن يركب على هذا الخشب، ويأمر الريح بأن ترفع البساط وتنقلهم للمكان
    المطلوب. فكان يصل في سرعة خارقة.
    ومن نعم الله عليه، إسالة النحاس له. مثلما أنعم على والده داود بأن ألان
    له الحديد وعلمه كيف يصهره.. وقد استفاد سليمان من النحاس المذاب فائدة
    عظيمة في الحرب والسلم.
    ونختم هذه النعم بجيش سليمان عليه السلام. كان جيشه مكون من: البشر، والجن، والطيور. فكان يعرف لغتها.

    سليمان والخيل:
    بعد عرض أنعم الله عليه، لنبدأ بقصته عليه السلام. وبعض أحداثها.
    كان سليمان –عليه السلام- يحب الخيل كثيرا، خصوصا ما يسمى (بالصافنات)، وهي
    من أجود أنواع الخيول وأسرعها. وفي يوم من الأيام، بدأ استعراض هذه الخيول
    أمام سليمان عصرا، وتذكر بعد الروايات أن عددها كان أكثر من عشرين ألف
    جواد، فأخذ ينظر إليها ويتأمل فيها، فطال الاستعراض، فشغله عن ورده اليومي
    في ذكر الله تعالى، حتى غابت الشمس، فانتبه، وأنب نفسه لأن حبه لهذه الخيول
    شغله عن ذكر ربه حتى غابت الشمس، فأمر بإرجاع الخيول له (فَطَفِقَ مَسْحًا
    بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ). وجاءت هنا روايتان كلاهما قوي. رواية تقول
    أنه أخذ السيف وبدأ بضربها على رقابها وأرجلها، حتى لا ينشغل بها عن ذكر
    الله. ورواية أخرى تقول أنه كان يمسح عليها ويستغفر الله عز وجل، فكان
    يمسحها ليرى السقيم منها من الصحيح لأنه كان يعدّها للجهاد في سبيل الله.

    ابتلاء سليمان:
    ورغم كل هذه النعم العظيمة والمنح الخاصة، فقد فتن الله تعالى سليمان..
    اختبره وامتحنه، والفتنة امتحان دائم، وكلما كان العبد عظيما كان امتحانه
    عظيما.
    اختلف المفسرون في فتنة سليمان عليه السلام. ولعل أشهر رواية عن هذه الفتنة
    هي نفسها أكذب رواية.. قيل إن سليمان عزم على الطواف على نسائه السبعمائة
    في ليلة واحدة، وممارسة الحب معهن حتى تلد كل امرأة منهن ولدا يجاهد في
    سبيل الله، ولم يقل سليمان إن شاء الله، فطاف على نسائه فلم تلد منهن غير
    امرأة واحدة.. ولدت طفلا مشوها ألقوه على كرسيه.. والقصة مختلقة من بدايتها
    لنهايتها، وهي من الإسرائيليات الخرافية.
    وحقيقة هذه الفتنة ما ذكره الفخر الرازي. قال: إن سليمان ابتلي بمرض شديد
    حار فيه الطب. مرض سليمان مرضا شديدا حار فيه أطباء الإنس والجن.. وأحضرت
    له الطيور أعشابا طبية من أطراف الأرض فلم يشف، وكل يوم كان المرض يزيد
    عليه حتى أصبح سليمان إذا جلس على كرسيه كأنه جسد بلا روح.. كأنه ميت من
    كثرة الإعياء والمرض.. واستمر هذا المرض فترة كان سليمان فيها لا يتوقف عن
    ذكر الله وطلب الشفاء منه واستغفاره وحبه.. وانتهى امتحان الله تعالى لعبده
    سليمان، وشفي سليمان.. عادت إليه صحته بعد أن عرف أن كل مجده وكل ملكه وكل
    عظمته لا تستطيع أن تحمل إليه الشفاء إلا إذا أراد الله سبحانه.. هذا هو
    الرأي الذي نرتاح إليه، ونراه لائقا بعصمة نبي حكيم وكريم كسليمان..
    ويذكر لنا القرآن الكريم مواقف عدة، تتجلى لنا فيها حكمة سليمان –عليه
    السلام- ومقدرته الفائقة على استنتاج الحكم الصحيح في القضايا المعروضه
    عليه. ومن هذه القصص ما حدث في زمن داود –عليه السلام- قال تعالى:
    وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ
    فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78)
    فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا
    جلس داود كعادته يوما يحكم بين الناس في مشكلاتهم.. وجاءه رجل صاحب حقل ومعه رجل آخر..
    وقال له صاحب الحقل: سيدي النبي.. إن غنم هذا الرجل نزلت حقلي أثناء الليل،
    وأكلت كل عناقيد العنب التي كانت فيه.. وقد جئت إليك لتحكم لي بالتعويض..
    قال داود لصاحب الغنم: هل صحيح أن غنمك أكلت حقل هذا الرجل؟
    قال صاحب الغنم: نعم يا سيدي..
    قال داود: لقد حكمت بأن تعطيه غنمك بدلا من الحقل الذي أكلته.
    قال سليمان.. وكان الله قد علمه حكمة تضاف إلى ما ورث من والده: عندي حكم آخر يا أبي..
    قال داود: قله يا سليمان..
    قال سليمان: أحكم بأن يأخذ صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذي أكلته الغنم..
    ويصلحه له ويزرعه حتى تنمو أشجار العنب، وأحكم لصاحب الحقل أن يأخذ الغنم
    ليستفيد من صوفها ولبنها ويأكل منه، فإذا كبرت عناقيد الغنم وعاد الحقل
    سليما كما كان أخذ صاحب الحقل حقله وأعطى صاحب الغنم غنمه..
    قال داود: هذا حكم عظيم يا سليمان.. الحمد لله الذي وهبك الحكمة.
    ومنها ما جاء في الحديث الصحيح: حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ
    حَدَّثَنِى شَبَابَةُ حَدَّثَنِى وَرْقَاءُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ
    الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم
    قَالَ « بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ
    فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا . فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا
    ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ . وَقَالَتِ الأُخْرَى إِنَّما ذَهَبَ بِابْنِكِ .
    فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى
    سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ
    ائْتُونِى بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا . فَقَالَتِ الصُّغْرَى
    لاَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا . فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى ». قَالَ
    قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ
    إِلاَّ يَوْمَئِذٍ مَا كُنَّا نَقُولُ إِلاَّ الْمُدْيَةَ.


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 3:26 am